الإعلامي أحمد العنزي يكتب : ” من أعزّي .. يا موسى ابوطفرة .. أعزّي من ؟ “

الإعلامي أحمد العنزي يكتب : ” من أعزّي .. يا موسى ابوطفرة .. أعزّي من ؟ “

- ‎فيشريط الاخبار, محليات, مواضيع متحركة
279
التعليقات على الإعلامي أحمد العنزي يكتب : ” من أعزّي .. يا موسى ابوطفرة .. أعزّي من ؟ “ مغلقة
A2FB8D53-028F-4D38-9C91-D5A71BAC9CC6

كنت اسأله : لييه لندن كئيبة ؟
ويقول : لأنك جاي شغل مو سياحة !
لا يا بوحمد .. الآن عرفت السبب
.
ففي زيارتي الأخيرة لها لم تكن كما زرتها آخر مرة
رغم إعتدال الطقس فيها إلا انها كانت باردة برودا غريبا شاحبا بائسا ينبئني بشيء لم افهمه
في شوارعها في مقاهيها في حتى في اضواء المدينة التي بدت معتمة
كانت لندن حزينة او تستعد للحزن من خلال كل الوجوه التي قابلتها وتتظاهر بالفرح
وحده “موسى ابو طفرة” الذي كان “يبتسم” فيها بصدق لأن ابتسامته ليست عادة فقط يرسمها على وجهه بل سمة وهبها الله لأمثاله وأمثاله فقط القلة من الأنقياء الأوفياء الكرماء .
حتى في سؤاله “وينك انت” ؟
وهو ردّه الدائم على رسالتي عندما أسأله في الواتساب وانا هناك لأقابله يوميا
يرد السؤال بسؤال لكي لا يجعلني آتي اليه بل ليأتي هو ويأخذني لأي مطعم او مقهى او شارع اقضي به ماتبقى لي من يوم متعب بالمشاوير والعمل ويقضي هو ماتبقى له من يوم متعب ايضا إعتاد عليه كان يقضيه بارا بوالدته وبمراجعات علاجها في لندن
لنجلس على طاولة في أي مكان و ” يسولفلي ” عن آخر مراحل رحلته مع والدته وعلاجها و عن جاره الذي وقف معه في مرضه اثناء ماكان مرافقا لزوجته واصيب بجلطة وكان يطمئن عليه ويتابع إجراءات علاجه
يسولفلي عن الكويت وعن لندن وعن الصحافة وعن الأصدقاء عن الشعر الذي كان يعشقه وعن قصائد صديقنا المشترك مجبل الديحاني
عن شوقه لأولاده وعن ” نصّور ” ابنه الأصغر
يفتح جواله ويجعلني اشاهد مالتقطه من صور في لندن اكثرها كانت بالأبيض والأسود ، وكانت الصور بالضبط كما كنت ارى لندن هذه المرة اغلبها كما وصفتها في البداية حزينة بائسة وكئيبة ، وكأنه كان يريد أن يخبرني بشيء لا يعرفه ولا اعرفه فقط كان علينا إنتظاره
وبعدها يذكر جملته التي يكررها دائما ” وبعدين يالندن ” كان يسألها سؤال في عينيه ولا يقوله كان يعاتبها دون أن يلاحظه أحد كأنه كان يشعر بشيء .. رحمه الله
ولا أستبعد لأن قلب المؤمن دليله وموسى مؤمن دائما بربه وبصلاته وبقدره .
“ليه” يا لندن كنتِ الى هذه الدرجة باردة كئيبة و ..غادرة !؟
لا أدري من أعزي في رحيلك والله لا أدري
هل اعزي الأماكن والمقاهي او المطاعم الذي كنت ترفض أن نأكل بها أي شيء وأنت تقول ” مو حلال مو حلال ” وتضحك عليْ
وانا اقولك ياخي سم بالله وخلنا ناكل خلصنا !
هل أعزي نفسي ، او أعزي اولادك او والدتك الطيبة التي إلتقيتها معك آخر مرّة قبل عودتي بخمس ساعات وبعد وفاتك بيومين في شارع اكسفورد مرتديةً “برقعها وعبايتها” وتضحك معي كأنني واحد من عيالها ، او أعزي جارك المريض هناك او أعزي ذويك واحبابك والزملاء في الصحافة او او اعزي الصحافة نفسها أو أعزي الكويت جميعا بفقدها ابنا بارا بها و بقلمه ومهنته وباخلاقه وبتربيته لصغاره او اعزي الكرم والطيب والمرجلة والشهامة !
او اعزي الفراغات التي كنت تكتبها على الصّور في إنستغرامك او تعليقاتك او عن عبارات الفقد في سنابك او اعزي تغريداتك او أعزي المنشن الذي سيخلوا من دَخلاتهك وتحرشاتك لي عندما اذكر بتغريدة مرحلة المراهقة و منطقة الفردوس او صباح الناصر او العارضية
من أعزّي يا موسى ، أعزّي من !
أعزيني يا موسى .. ولا اعزيهم ؟
.
اللهم لا اعتراض على حكمك وقدرك
رحمك الله يا فقيد قلوب أحبابك
رحمك الله يا بو حمد
.
أحمد العنزي

You may also like

سمو رئيس مجلس الوزراء يعلن اطلاق خدمة شبكات الجيل الخامس في البلاد

    بناءا على التوجيهات السامية لحضرة صاحب